ابن الكلبي

كتاب الأصنام 53

كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )

ولم يزل أمرهم يشتدّ ، فيما قال ابن الكلبىّ [ 1 ] عن أبي صالح عن ابن عبّاس ، حتّى أدرك نوح بن لمك بن متوشلح بن أحنوخ [ 2 ] . فبعثه الله نبيّا ، وهو يومئذ ابن أربعمائة وثمانين سنة . فدعاهم إلى الله ( عزّ وجلّ ) في نبوّته عشرين ومائة سنة . فعصوه وكذّبوه . فأمره الله أن يصنع الفلك . ففرع منها وركبها وهو ابن ستمائة سنة . وغرق من غرق . ومكث بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين سنة . فعلا الطّوفان وطبّق الأرض كلّها . وكان بين آدم ونوح ألفا سنة ومائتا سنة . فأهبط [ ماء الطوفان ] هذه الأصنام [ 3 ] من [ جبل ] نوذ إلى الأرض . وجعل الماء يشتدّ [ 4 ] جريه وعبابه [ 5 ] من أرض إلى أرض حتّى قذفها إلى أرض جدّة . ثم [ 6 ] نضب الماء وبقيت على الشطّ [ 7 ] ، فسفت الريح عليها حتّى وارتها . حدّثنها الحسن بن عليل قال : حدّثنا علىّ بن الصّبّاح قال : قال لنا أبو المنذر هشام بن محمد : إذا كان معمولا من خشب أو ذهب [ 8 ] أو من فضة صورة [ 9 ] إنسان ، فهو صنم ، وإذا كان من حجارة ، فهو وثن .

--> [ 1 ] أي محمد بن السائب ، والد المؤلف . لأنه هو الذي يروى عن أبي صالح عن ابن عباس . [ 2 ] ياقوت : متوشلخ بن خنوخ . [ 3 ] في نسخة « الخزانة الزكية » : فأهبط الماء أهل هذه الأصنام . وفي ابن القيمّ : فأهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض حتّى فذفها إلى أرض جدّة فلما نضب الماء بقيت على الشط ونشفت . [ وهذه الكلمة الأخيرة تحريفها ظاهر . وهي محرّفة عن قول ابن الكلبىّ في نسخة « الخزانة الزكية » « فسفت » ] . [ 4 ] ياقوت : بشدّة . [ وهو تصحيف ] . [ 5 ] « : وأغبابه . [ 6 ] في نسخة « الخزانة الزكية » : فلما . [ وقد اعتمدت رواية ياقوت ] . [ 7 ] ياقوت : على شط جدّة . [ 8 ] البغدادىّ ، والآلوسىّ : المعمول من خشب أو ذهب . [ 9 ] ياقوت : على صورة .